skip to main |
skip to sidebar
حين تتمرّد الكلمات .....بقلم : محمد جدي

حين تتمرّد الكلمات ...
يحتويك الْبحرُ....تنْجذب إليْه....تلُفّكَ مياههُ عبْرَ تموّجاتها الْهادرةِالّتي تدْفعها بيْن الحين والآخر رياحُ عاتية ...غاضبة...تستعجل احتضانها لشاطئٍ رمليٍّ بات مرْتعا لعَوالق من طحالبَ أبتْ الاّ انْ تغادر صفاءَ الأعْماق ...
يُتخمُ مسامعك صخبٌ آتٍ من بعيد ....يقْضم الْمسافات قضمًا....صورةُ ترْسمها كلماتٌا...تشكّلها مشْهدا يزْخرُبأحاسيس الْحركةِ الْمُرْتعشة ....
تتجرّدُ من نواميسَ اعتقلتْك ...تتحرّرُمنْ وثاق قيْدها الدّامي ...تحاولُ هذْمَ جبال وجع رستْ في موانئ نفسك....تتهيأ للإقلاع في زوْرق الهوى الى مواقع تحتضن المشاعر العاتية ...
تمثالٌ لعروس بحْرٍ....على قدميْها ....يُخَضِّبُ الإنتظارُ بحُرْقةِ اللّقاء...يرْتعش الصّبر....ترْتبكُ مقاييس الزّمن حين تبدو لك من بعيدٍ...متهاديةَالخُطى ...ثابتة الرّؤى ...تقتحم عليك خلْوتكَ الْمتحفّزة لاستقبال الأُنْس .....
تسْتدْعيك لمأْدبتها .....تسْقيك سُلاف همساتها ...فتجدُكَ مُتطاوِلاٌ....مُتَسرّباالى مُنْعطفات نفسها ....مسْتوْطنا عمْقَ جُغرافيّةِ ذاتها .....تسْتلذّ جْنونها ....تحْتضن لهَبَ أعاصيرها ....ترْتوي برحيق أنْفاسها الْمتوهجة هَوَسٌا مُرْعِبٍا رَوْعَةٌ.....
تحْفرُ في مساحة نفسك أخاديد من هوى مُتفجّر....يُترْجمه صمْتٌ مهيب ينْطق لُغةٌ تُشَنِّفُ فلْسَفَةُ مُتْعَتِها الآذانُ...يسْتجيب له الْموْج الأزْرقُ في حركة هيجان للبحْرِ كما للشّوْقِ من جلْجلَةٍ للنفسِ..
أُنثى ....تكْتنز روحٌا مُتمرّدة ....يَتلبّسُها عُنفوان جارفً...تتعبأُ خِصْيا عاطفيًّا راكَمه قحْطُ سنين عِجاف من عمْرها الْيانعِ بفتْنة الأُنوثةِوإغْراء الرّوحِ....
أُنْثى ......تريد من يُشْعل فتيل شوْقها سريع الإلتهاب وينْزعُ مسْمار قُنْبلةِ رغْبتها ....فتتحرّك سواكن جليدٍ أصاب جسَدها الْمُلْتهب برودةً
أُنْثى .....تتفجّرُ عطْرًا يُسْكِرُ الْحواس ....
أُنْثى .....طال بحْثها عن رجالٍ فلم تجد غيْر اشْياههم ...لم تيأس ...وما زال بحْثها جاريًا.....ترْمقُك بعيْنيها الثّاقبتين فتخترق الْحجاب الْحاجز لمكامن الرّغبة ....رغْبةٌ يُضادرها غياب الْحنين ...
تُبْحر انت في سواد عيْنيها ....يلُفّك دُجَى ليْلها الْحالم بصبْحٍ قريب يلْتهم ضوءُه ما تبقّى من فلول ظلام .. تعكس
...
عيْناها عالَمًا يفيض إعْياء من الحبّ والشّوق الْمتفرّدين بالجمال ....جمالٌ بديعٌ ومُبْدِع ....
كان رجاؤه ......ان يغتصؤب منها قبلة ....ويضمّها ضمّا عنيقا ...
يفترفان ....يسلُك كل منهما درْبا مخْتلفا ....وفي نفسيهما تزْدحم ذاتُ الخواطر والاحاسيس ....ما أروعهما حين ......يشْربان من نفس قدح الجُنون ....فيسْكران بنشْوة الفتْح الْمُبينِ
لا أدري ، تلعثمت , كلمات ليست كالكلمات أدخلت الفوضى في حواسي و مداركي ، هل أنا أنا أمام لوحة من رسوم عهد النهضة ؟أم أستمع ّلإحدى السنفونيات الخالدة ؟ أم أشاهد شريطا سينمائيا رومنسيا رائعا ؟ لا أدري هل تكتب بقلمك أم تصوّر بكاميرا ثلاثية الأبعاد؟ مبهرة ، رصد للحظة مع صور فاتنة كأني في جزيرة نائية من جزر الكراييبي الساحرة ... تقول عفاف راضي في إحدى إغانيها " حاسب على قلبي حاسب " لابد أن تتوفر لنا حاسة سادسة لنستوعب هذا النص ، شكرا ، شكرا على الإمتاع .
ردحذف