skip to main |
skip to sidebar
زفرات ......بقلم : محمد جدي كاتب من القصرين -تونس

يضيقُ بكَ الْمكانُ.....تُحاصِرُكَ أشْياؤُهُ....ترْتعُ في خِصْب مُخيّلتكَ....أوْهامٌ سِمَانٌ....تحْدوكَ الرّغيةُ في تحْويلها الى قرابين على عتبَةِ هيْكلِ الْحقيقةِ.....الْحقيقةُ الّتي لاتعترِفُ بغيْرِ الْيقينِ......
يتهرّأُ الْخيْطُ الْموْصول بذاكِرتك في لحْظةٍ فارِقةٍ....فتنْقطعُ عن التواصلِ مع حَنينِ الْماضي لِتَتَجرّع أنينًا ..هو أزيزُ تمَفْصُلات زمنٍ يُوشِكُ أنْ يثْبتَ في مكانٍ لايُفارقُهُ....
تتخشّبُ مشاعِرُكَ........تتورّمُ قسْوتكَ....فيَنْحسِر الْودّ مذْعورًا ...مُنْدَحِرًا....
مَا أسْوأَ أنْ تَحْمِلَ ذات الْوجه الْواحِدِ ...الْمُتصلّبة شرايين مَلاَمحه..... الْموْصولِ بدماغٍ معبئٍ بالتسطّحِ والرّخاوةِ والْهشَاشةِ...تهيمُ في تجاويفِهِ فقاقيعُ صابُونية ...
تمتلئُ بالْمكانِ ويمْتلئُ الْمكانُ بكَ.....تَنْتفضُ فَتزلْزلُ كِيانَكَ ....تَفِرُّ منكَ أَوْهامكَ....تُغادرُكَ تهيّؤاتكَ..تسْتَعيدُ تَماثُلَكَ للشِّفاءِ منْها ....تُطْلِقُ زَفْرَةً....تَنْفُثُها ...تَبْصُقها سُمًّا زعافًا منَ الْوجَعِ ....تَشْعُرُ إثْرَها بِسِعَةِ الْمَكانِ ....ورحابَةِ الأُفُقِ ....وامْتِدادِ مِساحةِ الأَحْلامِ....أَحْلامٌ كانتْ تُقيمُ على شفا هاويةِ الإغْتيالِ.....
0 التعليقات:
إرسال تعليق